الشيخ محمد آصف المحسني
247
بحوث في علم الرجال
البحث الثامن والثلاثون حول : الرّوايات المرسلة وروايات غير الإمامي في فرض التعارض وعدمه عند الشّيخ قال الشّيخ الطوسي قدّس سرّه في العدّة : وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، فهو أن يكون الرّاوي معتقدا للحقّ مستبصرا ثقة في دينه متحرّجا عن الكذب ، غير متّهم فيما يرويه . « 1 » فأما إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب ، وروي مع ذلك عن الأئمّة عليهم السّلام نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك بالطريق الموثوق به ما يخالفه وجب إطراح خبره ، وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ، ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به ، وإن لم يكن من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ، ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه ، وجب أيضا العمل به ، لما روي عن الصّادق عليه السّلام إنّه قال : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا ، فانّظروا إلى ما رووا عن عليّ عليه السّلام فاعملوا به . « 2 » ولأجل ما قلنا عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسّكوني ، وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا عليهم السّلام ، ولم ينكروا ، ولم يكن عندهم خلافه . وإذا كان الرّاوي من فرق الشّيعة ، مثل : الفطحيّة ، والواقفيّة ، والناووسيّة وغيرهم ، نظر فيما
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 2 / 253 ، الطبعة الحديثة ؛ العدّة : 1 / 379 ، المطبوعة بقمّ حديثا ؛ 1 / 148 ، منها الطبعة المحقّقة . ( 2 ) . بل يعمل به ، مع صدق الرواة ؛ لأجل ما دلّ على حجيّة إخبار الثّقة بلا حاجة إلى هذا الخبر المرسل .